الشيخ الجواهري
40
جواهر الكلام
كونها ذات الركوع والسجود التي يعتبر فيها الوضوء ، لا أن المراد بيان جميع ما يقال فيها . فظهر أن ذلك كله لا ينافي ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، بل في الذكرى والمحكي عن المختلف وجامع المقاصد وغيرهما نسبته إلى الشهرة من وجوب الشهادتين في التكبيرة الأولى ، والصلاة على محمد وآله في الثانية ، والدعاء للمؤمنين في الثالثة والدعاء للميت في الرابعة ، وهو الذي جعله المصنف أفضل ، فقال : ( وأفضل ما يقال ما رواه محمد بن مهاجر ( 1 ) عن أمه أم سلمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر وانصرف ) وفيه أن دليل التأسي بفعله المروي فيه وفي خبر إسماعيل ( 2 ) أيضا بعد حمل الحمد والتمجيد فيه على الشهادة في غيره يقضي بوجوب التوزيع الذي قد عرفت موافقته للمعلوم من نظم الدعاء من الابتداء بثناء الله والصلاة على النبي ثانيا ، والدعاء للمؤمنين ثالثا ، وذكر المقصود رابعا ، وعرفت أيضا أنه المشهور بين الأصحاب ، بل في الخلاف الاجماع عليه ، قال : ( يكبر أولا ويشهد الشهادتين ، ويكبر الثانية ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويكبر ثالثا ويدعو للمؤمنين ، ويكبر رابعا ويدعو للميت ، ويكبر الخامسة وينصرف - إلى أن قال - : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ) ولعله كذلك أيضا ، إذ هو المذكور في الجمل والعقود والكافي والوسيلة والإشارة والجامع والغنية والتحرير والإرشاد والقواعد والدروس والبيان واللمعة والذكرى والموجز وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد والجعفرية وشرحيها والروض والكفاية والمنظومة وغيرها والفقيه والمقنع والهداية
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 9 من كتاب الطهارة ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 9 من كتاب الطهارة